ندوة “تقنية الغاز الحيوي وأثر السماد الناتج عن وحدات البيوغاز على النمو والإنتاج في الزراعة المحمية”

مكان التنفيذ: مركز بحوث طرطوس – موقع زاهد للزراعة العضوية
تاريخ التنفيذ: 16 / 8 /2016
المركز  المنفذ: مركز بحوث طرطوس – محطة بحوث الجماسة

منفذوا النشاط : م. محمد برهوم – د. عماد حوراني  – د. هيثم عيد– م. ريم حسن –- م. علي محمد – م. علا خلوف  – د. محمد محمد – م. صالح علي  –   م . أيمن اسماعيل 

عناصر دائرة نقل التقانة (م. طاهر الخليل – م. محمد شلهوم – م. حسين ديب)

ملخص عن النشاط وأهم النتائج:

وحدة البيوغاز تعتبر تقنية تتبع تكنولوجيات متطورة ونظيفة ورخيصة تحقق طموح المزارعين في استغلال المنتجات الزراعية الثانوية بطريقة اقتصادية وآمنة بيئياً لتحقيق دخل إضافي من وحدة المساحة الزراعية.

إن تقنية الغاز الحيوي من المخلفات الحيوانية هي تقنية بسيطة نسبياً وملائمة لظروف الريف في معظم الحالات ويمكن أن تلبي متطلباته الأساسية من الطاقة كما إنها توفر سماداً عضوياً جيداً لرفع الإنتاجية الزراعية بالإضافة إلى كونها وسيلة جيدة للصرف الصحي وتحسين المستوى الصحي والاجتماعي ووقاية البيئة.

إن تقنية الغاز الحيوي تعتمد على تفكك المخلفات وتحليلها إلى مكوناتها العضوية عن طريق تخميرها بمعزل عن الهواء والأوكسجين في درجات حرارة معينة وهو ما يعرف بعملية التخمير اللاهوائي حيث تقوم بكتيريا خاصة بتحليل المخلفات عبر عمليات بيولوجية متتالية ومتداخلة يتولد عنها الغاز الحيوي أو ما يسمى البيوغاز وهو مزيج غازي يتكون من غاز الميثان بنسبة 50 -70 بالمائة وغاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة 25-40 بالمائة وغازات أخرى بنسب ضئيلة وهو غاز أخف من الهواء عديم اللون وله رائحة مميزة كما أنه صديق للبيئة لأنه يخفض إصدار أول أكسيد الكربون الذي يترك آثاراً سلبية في الغلاف الجوي ولا مخاطر من استخدامه.

و ينتج عن التخمر أيضاً مخلفات عضوية سائلة تعتبر سماداً عالي الجودة ذا مواصفات ممتازة ويتميز بأنه عديم الرائحة ولا يجذب إليه الحشرات والذباب والبعوض ويخلو من الميكروبات والطفيليات المرضية ما يجعل تداوله أكثر أمناً من الناحية الصحية عن التعامل مع المخلفات العضوية الأصلية قبل عملية التخمر كما يحتوي السماد على الهرمونات النباتية الطبيعية ومنظمات النمو وأظهرت التجارب الحقلية إن للأثر المتبقي لهذا السماد بعد جني المحصول الأول دوراً في زيادة إنتاجية المحصول التالي في الدورة الزراعية

أن الهاضم يتألف من عدة أجزاء رئيسية هي حوض الدخول أو التغذية والمخمر وحوض الخروج وخزان الغاز الموصول بشبكة أنابيب لجره إلى أماكن الاستخدام المتصل بالشبكة المنزلية وبحوض التغذية لتامين الماء اللازم لعملية خلط المخلفات بالماء بنسب مدروسة لتصبح خليطاً متجانساً تحضيراً لإدخاله إلى المخمر حيث يبقى فيه ما بين 30 إلى 45 يوماً تبعا لدرجات الحرارة وضمن شروط خاصة يتم تأمينها لنجاح عملية التخمير اللاهوائي وتستمر بعدها التغذية اليومية بمعدل يصل إلى 22ر0 م3 يخرج عنها يومياً 22ر0 م3 سماد سائل وكمية غاز تصل إلى حوالي 3 م3 يومياً.

إن بقرة واحدة يمكنها أن تنتج تقريباً 1 م3 من الغاز الحيوي مما يعني إن البقرة الواحدة تعطي في الشهر بمعدل أسطوانة غاز وبالتالي فإن ملكية ثلاث بقرات تنتج من الغاز ما يكفي احتياجات منزل على مدار السنة تقريباً وتوفر على المزارع مبالغ مالية كانت مخصصة لشراء أسطوانات الغاز إضافة إلى الاستفادة المجانية من السماد الناتج في رفع إنتاجية أرضه وإمكانية تأمين دخل إضافي من بيعه وتحقيق وفر في استهلاك الكهرباء والمحروقات

إن تقنية إنتاج الغاز الحيوي تمثل إحدى التقانات الملائمة للتنمية الريفية وتعمل على الحد من آثار التلوث البيئي الناتج عن المخلفات العضوية بمختلف مصادرها الحيوانية والنباتية والبشرية وحتى الصناعية حيث يمكن معالجتها بوحدات خاصة لإنتاج الغاز الحيوي الذي يمكن استخدامه كطاقة بديلة في إنتاج الطاقة الحرارية تسخين أو الميكانيكية تشغيل محركات أو الكهربائية توليد كهرباء

إن نجاح تجربة الغاز الحيوي من تخمير المخلفات الحيوانية واستخدامها في الريف يتطلب اهتمام وتضافر جهود مختلف المؤسسات والجهات المعنية ذات العلاقة في تخطيط إدارة المخلفات بحيث تحمل كل منها مسؤوليتها للوصول إلى نظام متكامل وشامل تكمل فيه كل جهة عمل الأخرى بدءاً من مرحلة التنفيذ إلى الإنتاج والتسويق والتوعية الشاملة وخاصة إن المشروع يلبي حاجات تتناسب مع واقع المجتمع الريفي لما له من أبعاد تنموية اقتصادية واجتماعية وبيئية تترك أثرها على المدى الطويل في تحسين معيشة الريفيين وهذا هدف يستدعي المتابعة والتعاون الجاد لإنجاح التجربة وتعميمها ليس على مستوى الريف السوري ككل فقط بل لحل مشاكل مخلفات المدن مستقبلاً

– أهم النتائج ذات الأثر الاقتصادي الجاهزة للتطبيق:

استخدام تقنية الغاز الحيوي في إنتاج الطاقة واستخدام السماد العضوي الناتج في الزراعة حيث بينت التجارب إلى أن السماد الناتج يتمتع بمواصفات عالية الجودة وممكن أن يغني أو على الأقل يقلل من استخدام الأسمدة الكيميائية إلى حدود منخفضة جداً

ولقد ظهر تأثير السماد العضوي الناتج عن وحدات البيوغاز على بعض خواص التربة وإنتاجية نبات البطاطا / وإنتاجية نبات البندورة/ زراعة محمية/ وإنتاجية نبات الباذنجان/ زراعة محمية/ وإنتاجية نبات عباد الشمس  وإنتاجية نبات الخيار/ زراعة محمية/

و إن هذه التجربة تعتبر مقدمة لدراسة مثل هذه المشاريع وإمكانية اقتراح تصاميم أقل تكلفة بما يناسب واقع الريف السوري ونقطة انطلاق لبناء محطات كبيرة وبطاقة إنتاجية أكبر.