مقاومة الأكاروسات الحمراء للمبيدات وامكانية التحكم بها (النموذج المستخدم الأكاروس الأحمر ذو البقعتين مع بعض مركبات الجيل الثالث

الطالبة :روعة محسن يوسف/هيئة البحوث العلمية الزراعية – مركز بحوث اللاذقية
جامعة تشرين – كلية الزراعة
2006

الملخص

 نفذت الدراسة في مخابر مركز البحوث العلمية الزراعية باللاذقية وكلية الزراعة في جامعة تشرين بهدف فهم كيفية نشوء مقاومة الأكاروسات الحمراء للمبيدات من خلال معرفة الأسباب المؤدية لظهورها والعوامل المساعدة على تطورها، وبناءً عليه البحث عن إمكانيات وحلول عملية (إجراءات تطبيقية)، يمكن من خلال تنفيذها تأخير نشوء صفة المقاومة تجاه المبيدات لدى سلالات مستقلة من الأكاروسات الحمراء من جهة، والتدخل بسرعة للسيطرة على تلك السلالات عند ظهورها للتخفيف من أضرارها من جهة ثانية، وهذا بدوره يساهم في تأمين التحكم بالسلالات المقاومة من خلال تعديل العوامل التطبيقية المسؤولة عن تطور المقاومة (تخفيف الضغط الانتخابي)، بناءً على أضرار المقاومة الناتجة عن عوامل وراثية وبيولوجية تقع خارج السيطرة و التي من الواجب أخذها بعين الاعتبار.
وقد تضمنت الدراسة الخطوات الآتية:
1ـ  تنفيذ تجارب لتحديد كفاءة بعض المبيدات الحديثة وبالتراكيز المستخدمة ميدانياً، وذلك على أفراد ضمن طوري الحيوان البالغ Adult والحوريـة الثانية Deutonymph مـن سـلالة للأكاروس الأحمرذي البقعتين  Tetranychus urticae Koch مقاومة لمركب الدايمثوات الفوسفوري العضوي، وهذه المبيدات هي:
(الأبامكتين ـ الأزوسيكلوتين ـ البيفنثرين ـ الفلوفينوكسورون ـ الكاربوسلفان ـ البروموبروبيلات).
2 ـ  إجراء اختبارات لتوضيح مدى تأثير عدد من الإجراءات التطبيقية (معاملات) على فاعلية المبيدات المختبرة تجاه أفراد السلالة المقاومة المدروسة.
وقد اشتملت الإجراءات التطبيقية المنفذة على تسعة معاملات مختلفة هي:
1 ًـ معاملة مباشرة لإناث الطور البالغ المقاومة للدايمثوات ( المعاملة A).
2ً – معاملة مباشرة لإناث طور الحورية الثانية المقاومة للدايمثوات (المعاملة A1).
3ً ـ معاملة الإناث البالغة المقاومة للدايمثوات بعد وقف الضغط الانتخابي عنها لمدة  5 أشهر (المعاملة B1).
4 ًـ معاملة الإناث البالغة المقاومة للدايمثوات بعد وقف الضغط الانتخابي عنها لمدة 5 أشهر لاستبدال مواد أخرى به وبشكل متعاقب (المعاملة B2).
5 ًـ معاملة الإناث البالغة المقاومة للدايمثوات بعد وقف الضغط الانتخابي عنها لمدة 5 أشهر وإعادة تطبيقه بعدها ثانية لمدة شهرين (المعاملة B3).
6ً – معاملة الإناث البالغة المقاومة للدايمثوات بـعد وقـف الضغط الانتخابي عنها لـمدة  10 أشهر (المعاملة B4 ).
7ً ـ معاملة مباشرة لإناث الطور البالغ المقاومة للدايمثوات بمزيج للمبيد المختبر مع مانع انسلاخ (المعاملة C1).
8ً – معامـلة مباشرة لإناث الطـور البالغ المقاومة للدايمثوات بمزيـج للمبيد المختبر مـع مستخلص نباتي كمانع للتغذية (المعاملة C2).
9ً ـ معاملة مباشرة لإناث طور الحورية الثانية المقاومة للدايمثوات بمزيج للمبيد المختبر مع مانع انسلاخ (المعاملة C3).
3 ـ  دراسة تأثير المعاملات المنفذة على متوسطات نسب القتل الكلية (%) التي تحدثها المبيدات المدروسة لدى أفراد مجموعات من السلالتين الحساسة والمقاومة.
كما تضمنت الدراسة تنفيذ تجارب إضافية في محاولة لإظهار الفروق بين فعاليات المركبات المستخدمة في الدراسة من خلال التباين في حجم ووضوح الأعراض الظاهرية لدى النباتات المعاملة بالمبيدات والمعداة بأفراد السلالة المقاومة مما يدعّم من صحة النتائج الحاصلة .
أظهرت نتائج التجارب المنفذة مع طريقة الشرائح الورقية  Leaf- disk  لنبات الفاصولياء العادية  Phaseolus vulgaris والمعاملة بالغمر لمدة 5 ثوان في محلول المبيد قبل نقل الأكاروسات إليها، تفوق المركب أبامكتين على ما عداه من المركبات المختبرة وبالنسبة لكافة المعاملات المنفذة محققاً نسبة قتل بلغت 100% خلال 24 ساعة من المعاملة لدى الأفراد المقاومة من الطورين البالغ والحورية الثانية، ومن دون وجود فروق معنوية بين السلالتين الحساسة والمقاومة، وهذه النتيجة تبين الكفاءة العالية للأبامكتين في مكافحة السلالات المقاومة، حيث تشابهت نتائجه مع تلك التي حققها البروموبروبيلات المستعمل كشاهد قياسي.
وفي المرتبتين الثانية والثالثة جاء المبيدان آزوسيكلوتين وبيفنثرين مع تفوق معنوي للأول  وبمتوسط نهائي للقتل مقداره 89.12 و92.92 % للأول و 76.41 و 83.63% للثاني عند أفراد السلالة المقاومة للطورين المعاملين البالغ والحورية الثانية على التوالي.
تفوقت المركبات الثلاثة المذكورة معنوياً على المبيدات الأخرى المختبرة والتي كان أقلها كفاءة الفلوفينوكسورون مع الطور البالغ والكاربوسلفان مع طور الحورية الثانية.
ومن ناحية ثانية فقد أثبتت تجارب الدراسة تساوي نسب القتل كنسب نهائية (%) التي أحدثها الأبامكتين مع المعاملات A1 ,C2 ,B4 ,B3 ,B2 , B1 ,A والتي بلغت 100%، في حين تراجعت الفاعلية مع المعاملة (C3 (97.30% وجاءت الأضعف مع المعاملة (C1 71.30%) وتفوقت المعاملة
(B4 94.83%) على ما عداها مع المركب أزوسيكلوتين، تلتها المعاملة(C2 94.48%) ثم المعاملة ( A1 92.92%).
جاءت مع البيفنثرين المعاملة (C2 90.47%) أولاً تلتها المعاملة (B4 (85.78% ثم المعاملة (B2 84.96%).
وقد احتلت المعاملة (C2 49.41%) المرتبة الأولى من حيث الفاعلية التي أظهرها المبيد فلوفينوكسورون تلتها المعاملة (A139.34%) ثم المعاملة (B419.40%).
جاءت النتائج غير كافية مع المبيد كاربوسلفان باستثناء المعاملة (C2 (58.76% التي تفوقت على باقي المعاملات تلتها بالمرتبتين الثانية والثالثة المعاملتان (B4 32.04%) و(C325.88%) على التوالي.
كانت فاعلية الشاهد القياسي بروموبروبيلات كاملة باستثناء المعاملتين (C3 80.94%) و(C1 75.26%)، عند المعاملة بمزيج لنصف الكمية المنصوح بها لكل من البروموبروبيلات ومانع الانسلاخ لدى إناث الحوريات الثانية والحيوانات البالغة على التوالي.
أظهرت النتائج بشكل عام تفوق المعاملة C2 (المعاملة بمزيج للمبيد مع مستخلص نباتي مانع للتغذية)، ومن ثم جاءت المعاملة B4 (المعاملة المباشرة للأفراد المقاومة التي أوقف الضغط الانتخابي عنها لمدة 10 أشهر).
من النتائج الهامة التي أوضحتها الدراسة تفوق المعاملة C2 باستخدام مزيج للمركب المانع للانسلاخ مع المستخلص النباتي كمانع تغذية ضد الأطوار البالغة على المعاملة المباشرة للحوريات الثانية بمانع الانسلاخ بمفرده، وهذا يبين أهمية كل من مانعات التغذية والمستخلصات النباتية كمواد طبيعية المنشأ والأكثر أماناً على حد سواء، حيث حققت إضافة مانع التغذية إلى مانع الانسلاخ تفوقاً لدى الأطوار البالغة مقارنة بالأطوار غير البالغة.
جاءت النتائج مع الكاربوسلفان لتؤكد بدورها على أهمية مانع التغذية حيث تفوقت المعاملة C2 على باقي المعاملات الأخرى.
أوضحت النتائج بما لا يدع مجالاً للشك أهمية الإجراءات التطبيقية المنفذة للسيطرة على سلالات الأكاروسات الحمراء المقاومة للمبيدات وخاصة منها وقف الضغط الانتخابي بالمبيدات لفترة كافية (المعاملة B4) واستخدم مزيج للمبيدات مع مانعات التغذية (المعاملة C2) وكذلك استعمال المواد بشكل متناوب (المعاملة B2).
وتتوضح أهمية العوامل التطبيقية بشكل أكبر من خلال إظهار التجارب تفوق كافة المعاملات المنفذة على المعاملة المباشرة (A) باستثناء المعاملتين C2 مع كافة المبيدات و C3 مع مركب الأزوسيكلوتين، وقد تساوت المعاملة المباشرة A مع المعاملات A1 ,C2 ,B4 ,B3 ,B2 , B1 فقط عند استخدام المبيد أبامكتين والشاهد القياسي بروموبروبيلات.
وقد يعود السبب إلى زيادة فاعلية التراكيز المستخدمة منهما بحيث لم توجد إمكانية لإظهار الفروق بين المعاملات.
أخيراً أكدت تجارب الأعراض الظاهرية صحة نتائج الاختبارات المنفذة مع المعاملات المختلفة.