دراسة بيئية وحياتية للحشرة القشرية السوداء على الزيتون Saissetia oleae B. في محافظة القنيطرة

الطالبة :نسـرين ديـاب  الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية – مركز بحوث القنيطرة
جامعة دمشق – كلية الزراعة
2010

الملخص

 تمت دراسة بيولوجيا الحشرة القشرية السوداء وتوزع أطوارها على صنف الزيتون الماوي في محافظة القنيطرة في محطة خان أرنبة لبحوث الري من أيار 2007 وحتى أول أيار 2008، وتأثير العوامل المناخية والطبوغرافية في توزع وانتشار أطوارها وقد توصلنا إلى النتائج التالية:
بينت دراسة دورة الحياة الحشرة أنها تشتي بطور الأنثى البالغة، وتبدأ بوضع البيض بكرياً في أواخر أيار، ويبدأ فقس البيض في أوائل حزيران، ويستمر الفقس وظهور الحوريات حتى أيلول (ولكن غالباً لا تستطيع هذه الحوريات متأخرة الفقس استكمال نموها وتنتهي بالموت)، وتصل للذروة في منتصف حزيران، بينما تتحول الحوريات الأخرى إلى إناث فتية في أواخر حزيران ويستمر ذلك حتى تشرين الأول حيث تتطور إلى بالغة مكتملة الأعضاء الجنسية لتدخل في مرحلة التشتية. ووجد أن للحشرة جيل واحد في السنة ويستغرق اكتمال الجيل 90 يوم.
واتضح من دراسة الانتشار والتوزع الحقلي لأطوار الحشرة المختلفة وجود تفوق معنوي في الكثافة العددية للحوريات على الأوراق مقارنة مع الأغصان والعناقيد الزهرية حيث كانت متوسطاتها6.27، 1.76، 0.74 على التوالي، وبهذا تكون الأوراق هي الجزء النباتي الأكثر إصابة ثم الأغصان فالعناقيد الزهرية، في حين كانت الفروق ظاهرية بين الأجزاء النباتية المختلفة من حيث تواجد طور الإناث الفتية وطور الإناث البالغة عليها، وبلغت أعلى كثافة عددية لمختلف الأطوار على الأوراق في حزيران وتموز وآب، ولكنها انخفضت بعد هجرة قسم من الحوريات التي كانت تتوضع على الأوراق لتثبت وتشتي كبالغة على الأغصان لتبلغ أعلى كثافة عددية للبالغة على الأغصان في تشرين الأول، في حين تفوق شهر آب معنوياً على باقي الأشهر بالنسبة للعناقيد الزهرية.
كما تبين من خلال دراسة العلاقة الارتباطية البيولوجية بين الأطوار والأعمار المختلفة للحشرة وجود ارتباط إيجابي قوي بين تواجد الحوريات مع الإناث الفتية بلغت قيمته (r=+0.93)، في حين كان الارتباط بين تواجد الحوريات مع الإناث البالغة وتواجد الإناث الفتية مع البالغة إيجابي ضعيف، حيث بلغت قيمة معامل الارتباط (r=+0.03) و(r=+0.21) على التوالي.
وأظهرت دراسة تأثير العوامل المناخية في توزع وانتشار أطوار الحشرة المختلفة، وجود ارتباط سلبي متوسط بلغت قيمة معامل الارتباط (r=-0.63)، ما بين الكثافة العددية للحوريات ودرجات الحرارة، وارتباط ايجابي ظاهري مع الرطوبة النسبية (r=+0.31)، في حين كان الارتباط سلبي ومعنوي مع طول النهار (r=-0.70). أما بالنسبة للإناث الفتية كان الارتباط إيجابي ظاهري بين الكثافة العددية لها مع درجات الحرارة وطول النهار (r=+0.11) (r=+0.29)على التوالي، في حين كان الارتباط سلبي ظاهري مع الرطوبة النسبية (r=-0.06). أما بالنسبة للإناث البالغة فوجد أن هناك ارتباط إيجابي ظاهري بين الكثافة العددية لها ودرجات الحرارة والرطوبة النسبية (r=+0.35) و(r=+0.21) على التوالي، وارتباط سلبي ظاهري مع طول النهار بلغت قيمة معامل الارتباط (r=-0.12).
واتضح أن لدرجات الحرارة المنخفضة شتاءً تأثير كبير في قتل أعداد كبيرة من الحشرات الكاملة ووصلت نسبة الموت في شتاء عام 2008 إلى 46% نتيجة لاستمرار الصقيع لمدة 26 يوم متواصلة (خلال شهر كانون الثاني حيث وصلت درجة الحرارة إلى -5 م).   أظهرت العوامل الطبوغرافية تأثيراً كبيراً في الكثافة العددية للحشرة، وتفوق القطاع الأول ذو التربة الخصبة والعميقة معنوياً بمتوسط بلغ 15.89، وأيضاً في نسبة التغطية النباتية العالية مقارنة مع القطاعين الآخرين الذين تميزا بتربة ضحلة ومحجره ونسبة تغطية نباتية منخفضة حيث بلغت متوسطاتها 5.75 للقطاع الثاني و 5.57 للقطاع الثالث.