تحسين المواصفات الإنتاجية لأصناف من القطن المحلية باستخدام طريقة التهجين التبادلي

م. جميلة عدنان درباس, الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية، إدارة بحوث المحاصيل، قسم محاصيل حقلية.
جامعة حلب، كلية الزراعة

الملخص

يعد القطن من أهم المحاصيل الزراعية في سورية، فهو يشكل 4% من الأراضي الزراعية و 35-40% من الأراضي المروية ويعمل بزراعته وانتاجه 18% من السكان.
تنفيذاً للخطة المعتمدة من جامعة حلب فقد تم تنفيذ الدراسة في موقع تل حديا/حلب خلال الموسمين الزراعيين 2011-2012
ففي الموسم الأول: تم زراعة الآباء السبعة حلب118 ، رقة5 ، دير الزور22 ، Cherpan432، NIAB78 ، G73 ، Coker139 ، على خطوط بمعدل خطين لكل أب، طول الخط 5 م. وفي طور الإزهار تم إجراء عملية تهجين تبادلي تام، كما أجري تربيط أزهار الآباء للحصول على البذار ذاتي التلقيح للمحافظة على النقاوة الوراثية للطرز الأبوية.
وفي الموسم الثاني: زرعت الآباء والبذار الهجين للحصول على الجيل الأول، بمعدل خطين لكل طراز وراثي ،طول الخط 5 م، وفق تصميم القطاعات الكاملة العشوائية، وبثلاثة مكررات.
تمت دراسة بعض صفات الباكورية والإنتاجية والتكنولوجية الهامة.
حللت النتائج باستخدام الحاسوب – برنامج Genstat 12، وتم تحديد قوة الهجين للجيل الأول، المقدرة العامة والخاصة على التوافق، نسبة التوريث العامة والخاصة، حساب مكونات التباين.
قوة الهجين:
اظهرت عدة مجموعات هجينة قوة هجين مرغوبة معنوية وعالية المعنوية ولكل الصفات المدروسة عدا صفة طول التيلة مما يشير إلى تباين الآباء في العوامل الوراثية المسيطرة على تلك الصفات.
المقدرة العامة على التوافق:
أشارت دراسة تأثيرات المقدرة العامة على التوافق إلى تمتع الطراز الصنف  حلب118 مقدرة عامه عالية على التوافق لصفة ارتفاع النبات، ترتيب أول فرع ثمري، عدد الأفرع الخضرية، غلة القطن المحبوب، طول التيلة و متانة التيلة.
الصنف رقة5 لصفة ارتفاع النبات، ومتانة التيلة، استطالة التيلة
الصنف دير الزور22 لصفة غلة القطن المحبوب و طول التيلة
الصنف Cherpan432لصفة ارتفاع النبات، عدد الأفرع الثمرية، عدد الجوز الكلي، عدد الجوز الفعلي ووزن الجوزة.
الصنف NIAB78 لصفة ارتفاع أول فرع ثمري ومعدل الحليج، استطالة التيلة
الصنف G73 لصفة معدل الحليج
الصنف Coker139 لصفة ارتفاع أول فرع ثمري، ترتيب أول فرع ثمري، عدد الأفرع الخضرية، عدد الأفرع الثمرية، عدد الجوز الكلي، عدد الجوز الفعلي ووزن الجوزة.
وهذه اشاره واضحة إلى أن هذه الطرز الأبوية تمتلك العدد الأكبر من المورثات ذات الأثر التراكمي والتي تلعب الدور المهم في توريث الصفات السابقة الذكر.
المقدرة الخاصة على التوافق:
ظهرت قيم معنوية وعالية المعنوية للمقدرة الخاصة على التوافق في العديد من الهجن الناتجة عن أبوين مقدرتهما العامة على التوافق عالية والتفاعل الوراثي لديها من النوع (تراكمي × تراكمي)، وهذا يشير إلى امتلاك هذه الهجن المورثات ذات الأثر التراكمي. ومن المفيد انتخاب هذه الهجن ومتابعتها في الأجيال القادمة لأنه من المتوقع أن يستمر تفوق هذه الهجن لانخفاض نسبة الإنعزالات الوراثية. هذه الهجن هي: (X Cherpan432 حلب118) (حلب118Cherpan432 X ) ( X Cherpan432رقة5) (رقة5 Cherpan432 X) لصفة ارتفاع النبات.
الهجين(NIAB78 X Coker139) لصفة ارتفاع أول فرع ثمري.
الهجين ( X Coker139حلب118) (حلب118Coker139 X ) لصفة ترتيب أول فرع ثمري وعدد الأفرع الخضرية.
الهجين (Cherpan432 X Coker139) لصفة عدد الأفرع الثمرية، عدد الجوز الكلي، عدد الجوز الفعلي ووزن الجوزة.
الهجين (Coker139 X Cherpan432) لصفة وزن الجوزة.
الهجين (حلب118 Xرقة5) لصفة متانة التيلة. وبالمقابل أظهرت العديد من الهجن الأخرى مقدرة خاصة عالية على التوافق لكن التفاعل الوراثي فيها من النوع (تراكمي × لا تراكمي) و(لا تراكمي × لا تراكمي)، وهذا يشير إلى امتلاك هذه الهجن أكبر عدد من المورثات التي تظهر أثر السيادة والتفوق في توريث تلك الصفات، مما يعني تدهور قيمة الصفة لاستمرار حدوث الإنعزالات الوراثية.
درجة التوريث: تعود أهمية تقدير درجة التوريث العامة إلى حقيقة أن الفعالية المرجوة من الانتخاب لصفة ما تقل كلما انخفض هذا المقياس، وأشارت نتائج تقدير درجة التوريث إلى تمتع الصفات بقيم:
-عالية جداً: 90% لصفة ارتفاع النبات، 88% لصفة ارتفاع أول فرع ثمري ، 85% لعدد الجوز الفعلي، 85% لوزن الجوزة.
-عالية: 80% لصفة عدد الجوز الكلي، 80% لعدد الأفرع الخضرية 77% لصفة عدد الأفرع الثمري، 76% لترتيب أول فرع ثمري، 72% لغلة القطن المحبوب. لدرجة التوريث العامة مما يدل على أهمية التباين الوراثي الكلي في توريث هذه الصفات بدرجة أكبر من التباين البيئي.
-متوسطة: 60% لمعدل الحليج، 59% لمتانة التيلة، 45% لاستطالة التيلة، 43% لطول التيلة. مما يدل على أهمية كلا التباينين الوراثي الكلي و البيئي في توريث هذه الصفات
-منخفضة: 31% لنعومة التيلة. تلعب الظروف البيئية أهمية في تباين قيمتها بدرجة أكبر من التباين الوراثي.
وقد امتلكت جميع الصفات المدروسة درجة توريث خاصة منخفضة إلى متوسطة، مشيرةً إلى ممارسة التهجين ثم الانتخاب كعملية تربوية لتحسينها.